مؤسسة المعارف الإسلامية

270

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

يمنة ويسرة ، فحصحص الماء ونبع ، فأسبغ الوضوء منه ، ثم أشار إلى الشخصين الآخرين بإسباغ الوضوء فتوضّأ ، ثمّ تقدّم فصلّى بهما إماما ، فصلّيت معهم مؤتمّا به ، فلمّا سلّم وقضى صلاته بهرني حاله ، واستعظمت فعله من إنباع الماء ، فسألت الشّخص الّذي كان منهما إلى يميني عن الرّجل فقلت له : من هذا ؟ فقال لي : هذا صاحب الأمر ولد الحسن عليه السّلام ، فدنوت منه وقبّلت يديه وقلت له : يا بن رسول اللّه ما تقول في الشّريف عمر بن حمزة هل هو على الحقّ ؟ فقال : لا ، وربّما اهتدى ، إلّا أنّه ما يموت حتّى يراني . فاستطرفنا هذا الحديث ، فمضت برهة طويلة فتوفّي الشريف عمر ، ولم يشع أنّه لقيه ، فلمّا اجتمعت بالشيخ الزاهد ابن نادية أذكرته بالحكاية الّتي كان ذكرها ، وقلت له مثل الرادّ عليه : أليس كنت ذكرت أنّ هذا الشريف عمر لا يموت حتّى يرى صاحب الأمر الّذي أشرت إليه ؟ فقال لي : ومن أين لك أنّه لم يره ؟ ثمّ إنّني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبي المناقب ولد الشريف عمر بن حمزة ، وتفاوضنا أحاديث والده فقال : إنّا كنّا ذات ليلة في آخر اللّيل عند والدي وهو في مرضه الّذي مات فيه ، وقد سقطت قوّته بواحدة ، وخفت موته ، والأبواب مغلقة علينا ، إذ دخل علينا شخص هبناه واستطرفنا دخوله ، وذهلنا عن سؤاله ، فجلس إلى جنب والدي وجعل يحدّثه مليّا ووالدي يبكي ، ثمّ نهض فلمّا غاب عن أعيننا تحامل والدي